الشيخ الطوسي

187

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

ابن أبي طالب ، وعقيل بن أبي طالب ، وعباس بن عبد المطلب . فأما ما عدا صدقة الأموال ، فلا بأس أن يعطوا إياها . ولا بأس أن تعطى صدقة الأموال مواليهم . ولا بأس أن يعطي بعضهم بعضا صدقة الأموال . وإنما يحرم عليهم صدقة من ليس من نسبهم . وهذا كله إنما يكون في حال توسعهم ووصولهم إلى مستحقهم من الأخماس . فإذا كانوا ممنوعين من ذلك ومحتاجين إلى ما يستعينون به على أحوالهم ، فلا بأس أن يعطوا زكاة الأموال رخصة لهم في ذلك عند الاضطرار . ولا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده وأود عياله . فإن كانت حرفته لا تقوم به ، جاز له أن يأخذ ما يتسع به على أهله . ومن ملك خمسين درهما يقدر أن يتعيش بها بقدر ما يحتاج إليه في نفقته ، لم يجز له أن يأخذ الزكاة . وإن كان معه سبعمائة درهم ، وهو لا يحسن أن يتعيش بها ، جاز له أن يقبل الزكاة ، ويخرج هو ما يجب عليه فيما يملكه من الزكاة ، فيتسع به على عياله . ومن ملك دارا يسكنها وخادما يخدمه ، جاز له أن يقبل الزكاة . فإن كانت داره دار غلة تكفيه ولعياله ، لم يجز له أن يقبل الزكاة فإن لم يكن له في غلتها كفاية ، جاز له أن يقبل الزكاة . وينبغي أن تعطى زكاة الذهب والفضة للفقراء والمساكين